حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - وفي سنده حرام بن عثمان الأنصاري.
كما أخرجه الحارث في مسنده (1) بلفظ: ((ولا يمين لولد مع والده)) من حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - وفي سنده حرام بن عثمان.
وحرامٌ هذا قال فيه أحمد: ترك الناسُ حديثه، وقال الشافعي وغيره: الرواية عن حرامٍ حرامٌ، وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشيُّع، يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل؛ كما في لسان الميزان (2).
كما أخرجه الطيالسي في مسنده (3) بلفظ: ((ولا يمين لولد مع والد))، من حديث جابر بن عبدالله بطريقين؛ أحدهما عن حرام بن عثمان الأنصاري، وفيه ما ذكر سابقًا، والآخر فيه أبو عبس، وهو مجهول، فعلى هذا؛ فالحديث ضعيف غير صالح للاحتجاج به.
3 - أن الدليل الثالثَ ليس فيه منعُ الولد من استيفاء اليمين، متى كانت المقاضاة جائزةً، ثم إنه في تملك مال الابنِ (4)، وليست الدعوى والإجابة واليمين تملكًا، بل هي إثبات للحق.
4 - أن اليمين ليست كالسجن؛ لأن اليمين وسيلةٌ لإثبات الدَّيْن، والسجن وسيلةٌ لحمل المَدِين على الوفاءِ، وفي السجنِ إيذاءٌ للمسجون، وليست اليمين كذلك.
أقول: وهذا الحكم الذي رجَّحناه يجري على الأم والأجداد والجدات.
(1) - 1/ 439.
(2) - 2/ 182.
(3) ... - 1/ 243.
(4) - انظر في حكم تملك الأب مال ولده رسالة: "حكم أخذ الوالد مال ولده"؛ لكاتبها: سائد بكداش.