تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالتطير مناقض للتوحيد لما فيه من نسبة أفعال الله إلى شيء من خلقه وقد سماه الرسول - صلى الله عليه وسلم - شركاً فقال ﴿الطيرة شرك﴾ (1) وفي الحديث الآخر ﴿من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك، قالوا: يا رسول الله ما كفارة ذلك؟ قال: أن يقول أحدهم اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك﴾ (2).

وعلى هذا فالطيرة منتفية وليس لها أي تأثير والله هو وحده هو المتفرد بالتقدير والتدبير و لهذا نفاها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله ﴿لا عدوى ولا طيرة﴾(3).

قال ابن القيم –رحمه الله- حول هذا الحديث «يحتمل أن يكون نفياً وأن يكون نهياً أي لا تتطيروا والنفي يدل على إبطالها والنفي أبلغ من النهي لأن النفي يدل على بطلان ذلك وعدم تأثيره والنهي يدل على المنع» (4).

حكم الطيرة:

... الطيرة محرمة شرعاً وهي من الشرك الأصغر المنافي لكمال التوحيد إن كانت بالأقوال والأفعال، أما إن اعتقد أن هذه الأشياء فاعلة أو سبب مؤثر في جلب نفع أو دفع ضر فهي شرك أكبر مناف للتوحيد.

لماذا حرمت الطيرة؟

... حرم الشرع الحكيم الطيرة لعدة أمور منها:

أن فيها نسبة النفع والضر والقدرة عليها لغير الله.

أن فيها الاعتماد والتوكل على غير الله.

أن فيها تعلق القلب بغير الله.

أنها طريق لنشر الخرافات في المجتمعات.

ثالثاً: الرقى

تعريف الرقية:

الرقية هي التي يُرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات، وتنقسم إلى قسمين:

الأول: الرقى الممنوعة.

(1) أخرجه أبو داود برقم (3910) الحاكم في المستدرك –كتاب الإيمان برقم (43)، وابن حبان في صحيحه برقم (6122) .

(2) أخرجه أحمد برقم (2/7045)

(3) أخرجه البخاري برقم (5380) (5421) (5438) ومسلم برقم (2220)

(4) مفتاح دار السعادة –لابن القيم- (3/280)

مباحث في العقيدة · الصفحة ٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٣٨١