تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3ـ أنه خصه الله تعالى بباب لا يدخل منه أحد إلا الصائمون. عن سهل رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :"إن في الجنة باباً يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد"(1).

دليل وجوب الصوم:

صيام رمضان أحد أركان الإسلام وفرض من أهم فرائض الله معلوم من الدين بالضرورة مجمع عليه بين المسلمين، وقد دل على فرضيته الكتاب والسنة والإجماع.

الكتاب: قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ*أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ ﴾

إلى قوله: ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ (2).

السنة:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا"(3).

الإجماع:

فقد أجمعت الأمة على أن الصيام ركن من أركان الإسلام، وأنه معلوم من الدين بالضرورة، بل وأجمعوا على أن من أنكر وجوبه كفر(4).

على من يجب الصوم؟

يجب صيام رمضان على كل مسلم بالغ عاقل مقيم قادر خال من الموانع.

فقولنا: (على كل مسلم) خرج منه الكافر، فلا يجب عليه الصوم، ولا يصح منه؛ لأنه ليس أهلاً للعبادة، ومتى أسلم لزمه الصيام من حين إسلامه ولا يقضي ما مضى.

(1) البخاري" (3/23) ، مسلم: (3/57).

(2) سورة البقرة: الآيات 183-185.

(3) صحيح البخاري: (1/8) ، مسلم: (1/34).

(4) انظر بدائع الصنائع: (2/75) ، المجموع: (6/248) ، المغني: (4/324).

أركان الإسلام · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أركان الإسلامص ٦٢