وهؤلاء هم السادات المطاعون في عشائرهم؛ فهم الذين يطلب تأليف قلوبهم على أمور ثلاثة، وهي:
أـ رجاء إسلامه بحيث يكون كافراً فيرجى إسلامه، أما إن كان لا يرجى إسلامه فلا يعطى من الزكاة، ويعرف من يرجى إسلامه ببعض القرائن منها أن نعرف أنه يميل للمسلمين أو أنه يطلب كتباً أو ما شابه ذلك.
ب ـ أن يرجى كف شره بمعنى أن يكون شريراً على المسلمين وعلى أموالهم وأعراضهم، فيعطى لكف شره.
ج ـ أن يرجى بعطيته قوة إيمانه، كأن يكون رجلاً ضعيف الإيمان عنده تهاون في بعض الواجبات، فيعطى ليقوى إيمانه.
5ـ الرِّقاب:
وهم على أنواع:
أ ـ المكاتبون وهم الذين اشتروا أنفسهم من أسيادهم فيعطى من الزكاة ليكون حراً بعد ذلك.
ب ـ أن يكون مسلماً وأسيراً في أيدي أعداء المسلمين فيعطى من الزكاة لفك أسره.
ج ـ أن يكون رقيقاً فيشترى ليعتق.
6ـ الغارمون:
الغارم: وهو المدين الذي تحمَّل ديناً في غير معصية الله ورسوله. ويتعذر عليه تسديده فيعطى من الزكاة ما يسد به دينه.
والغارمون نوعان :
الأول: لإصلاح ذات البين، وهو أن يكون بين جماعة وأخرى عداوة وفتنة، فيصلح بينهما، لكن قد لا يمكن من الإصلاح إلا ببذل المال، فيقول: أنا ألتزم لكل واحد منكم بكذا من المال بشرط الصلح. ويوافقون على ذلك، فيعطى هذا الرجل من الزكاة ما يدفع به هذه العداوة ولو كان غنياً.
الثاني: الغارم لنفسه مع الفقر أي لشيئ يخصه مع الفقر فهنا فقره للعجز عن الوفاء وإن كان عنده ما يكفيه ويكفي عياله.
مسألة: في إبراء الغريم الفقير بنية الزكاة:
هذه المسألة صورتها رجل له مدين فقير يطلبه بمبلغ معين، وكان الدائن عليه من الزكاة نفس المبلغ الذي هو على الغريم، فهل يسقط الدائن المبلغ الذي هوعلى المدين بنية الزكاة؟
الصحيح أنه لا يجوز ولا يجزئ ذلك؛ لأن الزكاة أخذ وإعطاء، ولأن هذا بمنزلة إخراج الخبيث من الطيب.
7 ـ في سبيل الله: