تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكيف تطبقونها على من يشهد الشهادتين. وهذا نوع آخر من جهالاتهم وتلبيس إبليس عليهم فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وقد قال تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ قال المفسرون معناه من بلغه القرآن فتخصيص إنذاره بمشركي مكة تعطيل للقرآن.

قال الغزالي في الإحياء: " وينبغي للتالي أن يقدر أنه المقصود بكل خطاب في القرآن.

فإن سمع أمرًا أو نهيا قدر أنه المنهي والمأمور. وكذا إن سمع وعدا أو وعيدا. وكذا ما يقف عليه من القصص فالمقصود به الاعتبار.

قال تعالى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ وقال تعالى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ وقال: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾. قال محمد بن كعب القرظي: "من كلمه القرآن فكأنما كلمه الله عز وجل" أ. هـ كلام الغزالي (١).

٩ - مدح العامل بالقرآن:

عن أبي موسى الأشعريرضي الله عنه- عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم-:

(١) الصراط: السنة الأولى العدد ١٥ الاثنين ٨ رمضان ١٣٥٢هـ ٢٥ ديسمبر ١٩٣٣م، ص١، ع ١ و٢ و٣، ص ٢ ع١ و١/ ٢ من الثاني أسفله.

آثار ابن باديس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٢ · ص ٣٢٢